السيد محمد الصدر

62

منهج الأصول

للزمان عندئذ تقسيمات متداخلة كثيرة ، في حين ان التقسيمات العرفية طولية غير متداخلة بهذا النحو من التداخل . الأطروحة الثانية : ان الزمان المتلبس هي الوحدة الزمانية المتعارفة ، كاليوم أو الشهر ، من حين وقوع الحادث إلى نهاية اليوم أو إلى نهاية الشهر . وهذا هو الذي يظهر من كلمات السيد الأستاذ في التعليق على كلام المحقق العراقي . وهذا أيضا قابل للمناقشة لأننا في الحقيقة نكون قد جمعنا في اللحاظ بين اللحظات والأيام أو بين وحدتين زمانيتين مختلفتين . وهذا تهافت في اللحاظ . ويوضحه ما سنقوله في الأطروحة الثالثة ، من اننا إذا لاحظنا وحدة زمانية واحدة ، كانت هي المتصفة حتى قبل حصول الحادث . فاليوم كله هو المتصف عرفا . الأطروحة الثالثة : ان المتلبس هو الوحدة الزمانية كلها ، وبذلك تفترق عن الثانية . فهنا يلحظ اليوم - مثلا - من أوله إلى آخره ، هو زمان وقوع الحادث ، حتى قبل وقوع الحادث فعلا . ولذا نقول : انه وقع بتاريخ كذا . وليس هذا من إطلاقه عليه فبل حصوله ، ما دام هو في علم الله متلبساً ، وهذا متصور عرفا . اما إذا قلنا إن الوحدة متصفة ، الا ان الجزء السابق على الحادث غير متصف ، فهذا يعني اختلاف اللحاظ ، واننا أسقطنا هذه الوحدة عن اللحاظ ونقلنا اللحاظ إلى وحدة أخرى . هذا خلف . فان قلت : ان هذا يلزم منه زوال الذات بزوال التلبس . وذلك بعد انقضاء